Fujiatlas 2057 World Group Official Website
Flag
Flag

كلمة السيد  محمد الزكريوي
الرئيس المؤسس  لشركة فوجي أطلس العالمية للتبادل
عضو المنظمة العربية للسياحة
عضو المجلس الدولي للصناعة

 

بمناسبة  يوم عيد  الثقافة الياباني 3 نوفمبر  2008

تنظيم منتدى  "المعجزة اليابانية"، بالتعاون مع الغرفة التجارية الصناعية بجدة

بمدينة جده - المملكة العربية السعودية.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد اشرف المخلوقين وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم تسليما أما بعد:

سعادة السيد/ صالح التركي، رئيس الغرفة التجارية الصناعية بجدة.

سعادة المستشار/ مصطفى احمد كمال صبري، الأمين العام للغرفة التجارية الصناعية بجدة.

سعادة السيد/ مازن بترجي، نائب رئيس الغرفة التجارية بجدة.

سعادة السيد/ كويتشي إيبارا، نائب القنصل العام الياباني بجدة.

السادة والسيدات موظفي الغرفة التجارية الصناعية بجدة الكرام.

السادة والسيدات الحضور الأفاضل.

يسعدني بمناسبة هذا اليوم الذي يصادف يوم عيد الثقافة في اليابان، والذي تنظمه  شركتنا اليابانية بتعاون مع الغرفة التجارية والصناعية بمدينة جدة عروس البحر الأحمر العالمية  كأحد الرواد العرب المسلمين من أصل مغربي والمقيمين في اليابان لأكثر من 30 سنة، والحاصلين على رخصة استثمار بالمملكة العربية السعودية  التي شاء القدر أن أعود إليها بعد انطلاقتي الأولى  من مدينة جدة  لليابان  قبل 35 سنه وذلك عبر ذلك القدر واللقاء الصدفي العجيب لتلكم القصة التي حدثت لي وأنا شاب في العشرين من عمري، حيث لا يفوتني في هذه المناسبة  إلا أن أجدد شكري وامتناني للمملكة العربية السعودية حكومة وشعبا والتي  استضافتني  كآخر حاج نزل بمطار جده في عام 1974.

ولولا تلكم الضيافة الكريمة والتي تركت أثرا كبيرا في قلبي، إنها فعلا قصة لصدفة وقدر عجيب، لولاهما ما كنت وصلت لليابان قبل 35 سنة وما كنت أمامكم لأتحدث  في هذا اليوم عن المعجزة اليابانية، ومن هنا أصبحت تربطني  مع المملكة وشعبها الكريم  علاقة خاصة، وهذا ما دعاني للرجوع إليها رادا الاعتبار والاعتراف بالجميل، ومسخرا خبرتي وتجربتي التي اكتسبتها مع اليابان لكل ما من شأنه أن يكون في صالح تنمية وازدهار عالمنا العربي والإسلامي.

كما أشكر الله تعالى الذي من علينا  بالتفكير في تنظيم هذا المنتدى تحت  عنوان "المعجزة اليابانية"، وذلك من خلال تواجدي كمستثمر بالمملكة في قطاع آخر وحقيقة أن ما دفعني لتنظيم هذا اللقاء للتبادل والتواصل والتعارف والتقارب والحوار، هو ذالكم النداء السامي لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود رائد  حوار الأديان وتبادل الثقافات والحضارات العالمية، حيث أن الانطلاقة  الأولى كانت بفضل الله وقدره من خلال  منتدى حوار الحضارات بين العالم الإسلامي واليابان  والذي كان تحت رعايته السامية  والذي نظم بالرياض  في شهر مارس الماضي والذي  تلاه حوار مكة إقليميا ثم مدريد عالميا  وهذه  بادرة عالميه عظيمة  تضاف في السجل التاريخي  للمملكة  العربية السعودية وللدور التي تلعبه كمحور ورائدة للعالم الإسلامي، والسبب الثاني هو أهمية مدينة جدة كمركز ومحطة قوية  للعالم الإسلامي، حيث جعل الله كل هذه الدوافع  فرصة لنا للتعريف أكثر بأنشطتنا الأخرى وعلاقتنا وتجربتنا وخبرتنا الطويلة مع الشعب الياباني الغني عن التعريف، والذي يعتبر مثالا يحتذى به في كفاحه  المتواصل  حتى أصبح رائدا اقتصاديا عالميا، وحيث أن علاقتنا مع اليابان تطورت شيئا  فشيئا ومرت من مراحل عدة  في كفاح مستمر لتصبح اليوم  في مستوى تقديم اقتراحات لمشاريع  تنموية  تخدم  التبادل في جميع المجالات بين العالم الإسلامي واليابان، وذلك للمساهمة منا في المزيد  من تقوية الجسر الذي يربط  بين دول العالم الإسلامي واليابان عامة والمملكة العربية السعودية واليابان  خاصة، وكذلك لحث ودعوة من يهمهم الأمر  على تأكيد وضرورة  تنمية العلاقات أكثر بين رجال الأعمال  والشركات في العالمين الإسلامي والياباني وذلك عبر ذلك التصور التجاري والثقافي الكبير الذي أطلقنا عليه   "مسيرة  عالم فوجي أطلس للتبادل" والذي يضم سبعة نقاط أساسية تتكامل فيما بينها لتأسيس نظام تجاري وثقافي جديد بعيد عن المنافسة ومبني على فكرة لتنمية التبادل في عدة مجالات حيوية ومهمة.  

ومن هنا  يمكن القول وحسب تجربتنا  واحتكاكنا بالشعب الياباني  فإن  هناك موجة لتعطش اليابانيين للتعرف على الآخر وثقافة وتراث وحضارة العالمين  العربي والإسلامي وإلى ما وصل إليه الاقتصاد الإسلامي  والسياحة في دول العالم الإسلامي  لذا فإننا نؤكد في هذه المناسبة على ضرورة تضافر الجهود  من طرف كل الفعاليات الاقتصادية والثقافية والسياحية للعمل على خلق المزيد من تنمية  فرص اللقاءات  لإنعاش  التبادل والتعاون في المجالات الاقتصادية والسياحية والثقافية، وذلك بداية من التعريف وتنمية وترويج صادراتنا من المنتوجات التجارية نحو السوق اليابانية الاستهلاكية والمفتوحة , وتنمية السياحة اليابانية، وخلق فضاءات للتبادل الثقافي إيمانا منا بأن ذلك يلعب دورا كبيرا  في تقوية العلاقات الاقتصادية  تلك السوق اليابانية التي  سوف نستفيد منها الكثير , والمنظمة تنظيما دقيقا مما سوف يساعدنا ويساهم دون ما شك في تحسين منتجاتنا الراقية والمطلوبة لتكون بعد ذلك نموذجا في مستوى غزو الأسواق العالمية الأخرى كأوروبا وأمريكا. 

وفي هذا الصدد فقد انطلقنا منذ افتتاح المطار الجديد بمدينة كوبي عاصمة محافظة هيوغو باليابان  يوم 16 فبراير  2006 , بتنمية وإنعاش فكرة  ترمي  إلى جعل المدينتين العالمتين  كوبي اليابانية وجدة السعودية مركزين رئيسين  ومحطتين متميزتين  لرجال الأعمال والمستثمرين  من كلا البلدين   باعتبار أن  مدينة جده يمكنها أن تلعب دورا كبيرا  بمينائها  الإسلامي كمركز  قوي لتنميه  التبادل التجاري والسياحي والثقافي  بين دول العالم  الإسلامي , وباعتبار مدينه كوبي نافذة عالميه  وبوابه ذات أهميه كبيره  للعالمين العربي والإسلامي باليابان, هذه المدينة  التي تمتاز بتواجد أول مسجد  في اليابان  بني سنة 1936  ميلادي .

وقد وضعنا خطه  خماسيه  واستراتجيه لتنميه مشروع التبادل بين العالم الإسلامي واليابان  وذلك بتقديم مقترحات لمشاريع على الجانبين أهمها مشروع سياحي وثقافي كبير للتعريف بالعالم الإسلامي أطلقنا عليه "قرية السلام"   ومشروع "المركز التجاري لمنتوجات  دول العالم الإسلامي"  يسبقهما أولا تنظيم المعرض الإسلامي  الأول لمنتجات  التجارية  والسياحية والعقارية ذات الجودة العالية  بكوبي باليابان آخر السنة القادمة.

ولقد كان لمشاركتنا الفعالة  في نوفمبر 2006 في المؤتمر الدولي الأول للسياحة والحرف اليدوية بالرياض، والذي نظمته الهيئة العليا للسياحة بالمملكة العربية السعودية وما صدر عنه من توصيات واقتراحات كبير الأثر في استشعار ضرورة العمل المتواصل للعمل على إنقاذ تراثنا وحضارتنا، كما كان فرصة لتبادل الخبرات مع المشاركين من دول العالم الإسلامي، والوقوف على الكثير من المواضيع والفرص الاستثمارية في مجال السياحة والحرف اليدوية، وهنا لا يفوتني أن أشكر صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، الأمين العام للهيئة العليا للسياحة والآثار على المجهودات الجبارة التي ما فتئ يقوم بها لتنمية السياحة بالمملكة العربية السعودية، ولإنقاذ الفنون والحرف اليدوية والمحافظة على التراث والمتاحف، التي تعبر بحق عن أهمية ثقافتنا وصناعتنا التقليدية وتراثنا وحضارتنا كأمة لها رصيد ثقافي وحضاري كبير بارز ومتميز، يجب التعريف به، لتفعيل دوره كأداة للتبادل والتواصل بين الشعوب.

كما أننا نفخر بانضمام  شركتنا مؤخرا كعضو في المنظمة العربية للسياحة التي تتخذ من جدة مقرا لها، للمساهمة بأفكارنا في التنمية السياحية بين الدول العربية من جهة وتفعيلها بين دول العالم الإسلامي من جهة أخرى، ثم كذلك لتقديم اقتراح مشروع لتنمية السياحة اليابانية بالعالم العربي تكون محطاته الرئيسية في البداية مدن جدة ودبي ومراكش مسقط رأسي.  .

وباختصار  فإننا مستعدون لوضع  تجربتنا وخبرتنا العربية اليابانية التي عمرت أكثر من ثلاث عقود في صالح تنمية  منتوجات وصادرات المملكة العربية السعودية  باليابان خاصة  ومنتوجات عالمنا الإسلام عبر مدينة جده  العالمية وبهذا الصدد  أدعو الغرفة التجارية والصناعية بهذه المناسبة بالتعاون معنا لتبني بعض المقترحات  والتوصيات ومنها على سبيل المثال:

1- إحياء مشروع القرية  والمركز التجاري الياباني  بمدينه الملك عبد الله الاقتصادية.

2- مشروع قرية العالم الإسلامي.

3- مشروع تنمية الحرف اليدوية لدول العالم الإسلامي عبر جدة.

4-  تأسيس جمعية خريجي اليابان  من العالم  الإسلامي.

5-  تنظيم منتدى  اقتصادي  بين دول العالم الإسلامي واليابان.

6- تنظيم معرض منتوجات الدول الإسلامية بجدة.

7- اقتراح لتوأمة مدينتي جدة وكوبي وتبادل زيارات رجال الأعمال والمثقفين.

وبهذه المناسبة السعيدة، تتقدم شركتنا اليابانية فوجي أطلس العالمية للتبادل بأجمل التهاني والمتمنيات الخاصة والشكر الجزيل لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود رائد حوار الحضارات والثقافات العالمية، وسمو ولي عهده الأمين الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود وحكومتهم الرشيدة على المجهودات التي يقومون بها في مجالات التنمية، ولجمع شمل الأمة الإسلامية اقتصاديا وثقافيا، راجين من الله العلي القدير أن يحفظهم لشعبهم  ويسدد خطاهم ويوفقهم لكل خير، إنه سميع مجيب.

كما أشكر سعادة القنصل الياباني، ونائبه السيد كويتشي إيبارا على حضوره معنا وإلقاء كلمته بالمناسبة، وكذلك سعادة سفير خادم الحرمين الشريفين لدى اليابان السيد فيصل بن حسن طراد على كلمته التي أرسلها لنا والتي تم نشرها في المجلة التي أصدرت خصيصا لهذا الحدث، كما أشكر كل من السيد عبد الرحمن الجريسي رئيس مجلس الأعمال السعودي الياباني، والدكتور اللواء أنور عشقي مدير عام مركز الشرق الأوسط للدراسات الاقتصادية والإستراتيجية على كلماتهم التي شاركونا بها.

 وأخيرا، أشكر الغرفة التجارية الصناعية  الرائدة لمدينة جدة على بوادرها الطيبة المتتالية في شخص رئيسها السيد صالح التركي، وأمينها العام المستشار مصطفى أحمد كمال صبري، وباقي أفراد الغرفة على إتاحة الفرصة لنا لتنظيم هذا المنتدى، راجين العمل على تفعيل القرارات والتوصيات التي تخرج بها المنظمات الاقتصادية والسياحية والثقافية في عالمنا العربي والإسلامي، لتلعب دورها كاملا، وليكون لنا نحن كأمة إسلامية رائدة حضور متميز ومشرف في جميع المحافل الدولية، والله ولي التوفيق والسداد، والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته